السيد محمد الروحاني

400

المرتقى إلى الفقه الأرقى

وأما القول الثالث : فلا وجه له ظاهر . فالمتعين هو القول الرابع . الشرط السادس : تعدد المتعاقدين ، فلا يثبت مع وحدتهما ، كالوكيل عن المالكين في اجراء صيغة العقد ، فيكون البائع والمشتري واحدا . والوجه فيه : أن النص يختص بصورة التعدد . مضافا إلى أن هذا الخيار ثبت بعد خيار المجلس وخيار المجلس باق مع اتحاد العاقد إلا مع إسقاطه ، إذ لا يتصور التفرق حينئذ الذي هو غاية لخيار المجلس . ولكن كلا الوجهين مندفعان ، كما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) : أما الأول : فلأن بعض الأخبار وإن كان ظاهرا في كون مورده تعدد العاقد ، لكن إطلاق بعضها يشمل صورة وحدتهما . ثم إن ظاهر الأخبار كون المناط هو القبض وعدمه . ومن الواضح أن المنظور فيه هو المالكان لا العاقد ، إذ الثمن لا يعطى لمن ينشئ الصيغة . والمالكان متعددان وإن اتحد العاقد من قبلهما . نعم ، لو كان العاقد وليا بيده العوضان لم يتحقق الشرطان الأول لتحقق قبض المبيع والثمن ، فلا يثبت الخيار ولكنه ليس من جهة وحدة العاقد . وأما الثاني : فقد أفاد الشيخ ( قدس سره ) بأن خيار المجلس لا يثبت للوكيل في إجراء العقد فقط ولو سلم ثبوته فيمكن إسقاطه أو اشتراط عدمه في ضمن العقد . ثم إنه لا يخفى أن دعوى كون هذا الخيار بعد خيار المجلس - ويراد به ظاهرا أن مبدأ الثلاثة بعد خيار المجلس - مما لا وجه له بحسب الصناعة بالمرة . نعم يقع البحث - على ما ستعرف - في أن مبدأ الثلاثة هل هو من حين العقد أو من حين التفرق ، وهذا أجنبي عن كون مبدئه من بعد خيار المجلس ، إذ قد يسقط خيار المجلس قبل التفرق ، فانتبه . الشرط السابع : أن لا يكون المبيع حيوانا أو خصوص الجارية ، فإنه حكي عن الصدوق ( رحمه الله ) في المقنع ( 2 ) التزامه فيما إذا أشتري جارية بأنه إن جاء بالثمن فيما بينه

--> 1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 246 ، الطبعة الأولى . 2 - الصدوق ، محمد بن علي : المقنع ، ص 365 ، الطبعة الأولى .